السيد محمد باقر الخوانساري
278
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
العلّامة مع خاليته له بلا شبهة ، وبالجملة فقد كان المحقّق - رحمه اللّه - له بمنزلة والد رحيم ومشفق كريم ، وطال اختلافه عليه في تحصيل المعارف والمعالي ، وتردّده لديه في تعلّم أفانين الشرع والأدب العوالي ، وكان تلمّذه عليه في الظاهر أكثر منه على غيره من الأساتيذ الكبراء الماجدين كوالده الشيخ سديد الدين يوسف وابن عمّ والدته الشيخ نجيب الدين يحيى صاحب « الجامع » والسيّدين الجليلين : جمال الدين أحمد ، ورضى الدين علىّ ابني طاوس العلويّين ، والشيخ ميثم بن علىّ بن ميثم البحراني ، والخواجة نصير الملّة والدين الطوسي - رحمه اللّه - وغير أولئك من فقهاء الأصحاب ، ومتكلّميهم ، وكشيخه النبيل الأكمل المولى نجم الدين دبيران الكاتبي القزويني المنطقي ، وكان من أفضل علماء الشافعيّة عارفا بالحكمة ، والشيخ برهان الدين النسفي المصنّف في الجدل ، وغيره كثيرا ، والشيخ جمال الدين حسين بن أبان النحوي المصنّف في الأدب تلميذ سعد الدين أحمد بن محمّد المقرّى النسائي الّذى هو من تلامذة ابن الحاجب البغدادي ، وكالشيخ عزّ الدين الفاروقي الواسطي من فقهاء السنّة ، والشيخ تقى الدين عبد اللّه بن جعفر بن علىّ الصّباغ الحنفي الكوفي ، وكالشيخ شمس الدين محمّد بن محمّد بن أحمد الكيشي المتكلّم الفقيه وهو ابن أخت المولى قطب الدين محمّد المعروف بالعلّامة الشيرازي كما في « المجالس » . قال العلّامة - رحمه اللّه - في إجازته الكبيرة المعروفة لبنى زهرة العلويّين عند ذكره له : وهذا الشيخ كان من أفضل علماء الشافعيّة ، وكان من أنصف الناس في البحث ، وكنت أقرء عليه وأورد عليه اعتراضات في بعض الأوقات . فيفتكر تارة وتارة أخرى يقول : حتّى نفكّر في هذا عاودنى هذا السؤال . فاعاوده يوما ويومين وثلاثة فتارة يجيب وتارة يقول : هذا قد عجزت عن جوابه إلى غير هؤلاء من أساتيده الأجلّاء ، ومشايخ إجازاته الكبراء السنيّة والإماميّة ، وله الرواية أيضا عن الشيخ مفيد الدين بن جهم الأسدي الفقيه ، والشيخ نجيب الدين محمّد بن نما الحلّى المتقدّم والسيّد عبد الكريم بن طاوس الحسنى صاحب كتاب « فرحة الغري » وعن صاحب